الجليد القطبي

دب قطبي

Ursus maritimus

تحت فراء الدب القطبي الأبيض جلدٌ أسود تمامًا، والشعرة الواحدة مجوّفة عديمة اللون تبعثر الضوء فتبدو بيضاء.

القائمة الحمراء نوع معرض للانقراض

دب قطبي
صورة: Alan Wilson · CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز
الاسم العلمي
Ursus maritimus
حالة الحفظ
نوع معرض للانقراض
البيئة
الجليد القطبي

أين تعيش

بيت الدب القطبي ليس اليابسة بل الجليد البحري العائم فوق مياه ضحلة، وهو بيت يتغيّر شكله مع الفصول. في الشتاء يمتدّ الجليد ويتّسع مجال الدب، فيمشي عليه أيامًا متتابعة باحثًا عن الفتحات التي تتنفّس منها الفقمات. وفي الصيف ينكسر الجليد إلى ألواح متباعدة، فيسبح الدب بينها أو ينسحب إلى الشاطئ وينتظر عودة البرد. الإناث الحوامل وحدها تحفر أوكارًا في أكوام الثلج المتراكم على المنحدرات، وتقضي فيها الشتاء تحت السطح حيث يبقى الهواء أدفأ ممّا فوقه. ولا يملك الدب القطبي منطقة يدافع عنها كما تفعل حيوانات أخرى؛ فالجليد نفسه يتحرك، والدب يتحرك معه، وقد يقطع مسافات طويلة في موسم واحد دون أن يعود إلى المكان ذاته.

ماذا تأكل

طعام الدب القطبي الأساسي هو الفقمة، ودهنها تحديدًا، لأن الدهن يمنحه طاقة أكثر من اللحم ويصنع له طبقته العازلة. وطريقته في الصيد تقوم على الصبر: يقف أو يرقد قرب فتحة تنفّس في الجليد، ساكنًا تمامًا، أحيانًا ساعات طويلة، حتى ترتفع رأس الفقمة لتأخذ نفسًا، فينقضّ بضربة واحدة. وأحيانًا يزحف على بطنه نحو فقمة نائمة على لوح جليد، متوقفًا كلما رفعت رأسها. وحين يعزّ الصيد يأكل ما يجده: جيفة حوت جرفها البحر، وبيض طيور، وأعشابًا بحرية وثمارًا صغيرة على الشاطئ. لكن هذه الأطعمة لا تعوّض دهن الفقمة، ولذلك تكون شهور الصيف بلا جليد شهور جوع وانتظار.

كيف تتكيّف

كل شيء في جسد الدب القطبي مصنوع لحفظ الحرارة. تحت الفراء طبقة دهن سميكة تعزله عن هواء الصقيع وعن الماء المثلج معًا. أذناه صغيرتان وذيله قصير، وكلما صغرت الأطراف قلّ ما تفقده من دفء. وكفّاه عريضتان تعملان عمل حذاء الثلج فتوزّعان ثقله على سطح هشّ، وباطنهما خشن بنتوءات صغيرة ومخالب قصيرة منحنية تمنع الانزلاق. وهو سبّاح ماهر: يدفع الماء بيديه الأماميتين العريضتين، ويغلق منخريه حين يغطس، ويستعمل رجليه الخلفيتين كالدفّة يوجّه بها نفسه. أما حاسة الشم فهي أداته الأهم، إذ يلتقط رائحة فقمة مختبئة تحت طبقة من الثلج قبل أن تراها عينه.

من ويكيبيديا العربية

الدُّبُّ القُطبيّ أو الدُّبّ الأبيض (الاسم العلمي: Ursus maritimus) نوع من الدببة يتواجد في منطقة القطب الشمالي الممتدة عبر شمالي ألاسكا، كندا، روسيا، النرويج، وجرينلاند وما حولها. يعتبر الدب القطبي أكبر ثدييات اليابسة اللاحمة حاليا، ويُصنف مع دب كودياك (Ursus arctos middendorffi، أحد سلالات الدب البني) على أنهما أكبر الدببة بلا منازع. يزن ذكر الدب القطبي البالغ ما بين 400 و 680 كيلوغرام (880–1,500 رطلا)، بينما تصل الأنثى لنصف هذا الحجم. على الرغم من أن هذه الحيوانات تعتبر قريبة للدببة البنية، إلا أنها طوّرت نمطا حياتيّا أضيق بكثير من ذاك الخاص بأقاربها، حيث أصبح الكثير من خصائصها الجسدية متأقلما مع الحياة في بيئة منخفضة الحرارة، وللمشي على الثلج، الجليد، السباحة في المياه المفتوحة، وصيد الفقمات التي تشكل أغلبية حميتها. على الرغم من أن معظم الدببة القطبية تولد على البر، إلا أنها تمضي معظم وقتها بالبحر، ومن هنا جاء اسمها العلمي الذي يعني «الدب البحري»، كما وتصطاد باستمرار على الجليد البحري، حيث تمضي أغلب العام.

يُصنّف الدب القطبي على أنه مهدد بالانقراض بدرجة دنيا، حيث أن 5 جمهرات من أصل 19 تعتبر في طور التراجع حاليا. أدّى الصيد الجائر خلال عقود كثيرة من الزمن إلى ازدياد الخوف العالمي حول مستقبل هذا النوع؛ إلا أن جمهراته أظهرت تعافيا وازديادا في أعداد أفرادها بعد أن فرضت قوانين صارمة لحمايته في أكثر البلدان التي يقطنها. كان الدب القطبي رمزا أساسيّا في الحياة الماديّة، الروحيّة، والثقافيّة لشعوب القطب الشمالي الأصليون على مدى آلاف السنين، ولا يزال صيد الدببة القطبية يعتبر من أهم المظاهر في حضاراتهم حتى اليوم.

يضع الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة ظاهرة الاحتباس الحراري في المرتبة الأولى ضمن قائمة الأسباب المؤدية لتراجع أعداد الدببة القطبية، إذ أن ذوبان مسكنها المتمثل بصفائح الجليد البحرية يجعل من الصعب عليها اصطياد ما يكفيها من الطرائد. يقول الباحثون التابعون للاتحاد إذا «استمرت درجة حرارة العالم بالارتفاع على هذا المنوال فإن الدب القطبي قد ينقرض خلال 100 سنة». وفي 14 مايو 2008، وضعت وزارة الداخل الأميركية الدب القطبي ضمن قائمة الحيوانات المهددة وفق قانون الأنواع المهددة.

النص مقتبس من مقالة «دب قطبي» في ويكيبيديا العربية بترخيص المشاع الإبداعي (CC BY-SA)، ومعرّف الكائن في ويكي بيانات.

يشاركه الجليد القطبي

شاهد دب قطبي في الحديقة ثلاثية الأبعاد ←