الجليد القطبي
بطريق إمبراطور
Aptenodytes forsteri
يحضن ذكر بطريق الإمبراطور بيضته فوق قدميه طوال ليل القارة القطبية الجنوبية، واقفًا في العراء بلا عشّ ولا طعام.
القائمة الحمراء نوع قريب من الخطر

- الاسم العلمي
- Aptenodytes forsteri
- حالة الحفظ
- نوع قريب من الخطر
- البيئة
- الجليد القطبي
أين تعيش
يعيش بطريق الإمبراطور على الجليد البحري الملتصق بسواحل القارة القطبية الجنوبية، لا على اليابسة الصخرية. وتختار المستعمرات مواضع يحميها من الريح جرف جليدي أو جبل جليد عالق، وتعود إليها موسمًا بعد موسم. وحين يبدأ الشتاء تترك هذه الطيور البحر المفتوح وتمشي فوق الجليد نحو موضع التعشيش، صفوفًا طويلة تسير ببطء وفي طابور واحد. وليس في المكان عشب ولا حصى ولا شيء يُبنى منه عشّ، ولذلك لا تبني هذه البطاريق أعشاشًا أصلًا. ومع تقدّم الشتاء يتّسع الجليد فتبتعد حافة البحر عن المستعمرة، وتصير الرحلة إلى الماء ومنه أطول وأشقّ على الوالدين.
ماذا تأكل
يصطاد بطريق الإمبراطور في البحر لا على الجليد: أسماكًا صغيرة، وحبّارًا، وقشريّات تشبه الجمبري تُعرف بالكريل. ينطلق من حافة الجليد أو من شقّ في سطحه، ويغوص غوصات متتابعة، ويلتقط الفريسة واحدة واحدة، وقد يسبح مقلوبًا على ظهره لأن الفريسة تبدو أوضح حين تُرى في مواجهة الضوء القادم من الأعلى. والطعام يُبتلع في البحر ويُخزَّن في المعدة، ثم يعود به الوالد إلى صغيره ويقدّمه له مُسترجَعًا. وإذا تأخّرت الأم في العودة من البحر، أطعم الأب صغيره سائلًا يفرزه من مريئه يكفيه أيامًا قليلة حتى يصل الطعام الحقيقي. أما الذكر في أثناء الحضانة فلا يذوق شيئًا، ويعيش على ما ادّخره في جسده قبل أن يمشي إلى المستعمرة.
كيف تتكيّف
أشهر تكيّفات هذا البطريق ليس في جسده بل في سلوكه: حين تشتدّ الرياح تتلاصق المئات منه في كتلة واحدة، ثم يتحرك من في الخارج ببطء نحو الداخل ومن في الداخل نحو الخارج، فيأخذ كل فرد نصيبه من الدفء بالتناوب. أما الجسد فمكسوّ بريش قصير كثيف متراكب كقرميد السطح، يحبس تحته طبقة هواء ساكن، وتحت الريش شحم يعزل البرد. والدم الذاهب إلى القدمين والزعنفتين يمرّ بمحاذاة الدم العائد فيسلّمه حرارته قبل أن يصل إلى الأطراف، فتبقى القدمان باردتين قريبتين من التجمّد دون أن يخسر الجسد دفأه. وعظامه كذلك أكثف وأثقل من عظام الطيور الطائرة، وهو ما يقلّل طفوه في الماء ويسهّل عليه الغوص.
من ويكيبيديا العربية
البِطْرِيقُ الإِمْبَرَاطُور أو البِطْرِيقُ الإِمْبَرَاطُورِيُّ أو الطَرسُوحُ الإِمْبَرَاطُور أو الطَرسُوحُ الإِمْبَرَاطُورِيُّ هو أطول وأثقل أنواع البطاريق الباقية على وجه الأرض، وهو مقصُورٌ في وُجُوده على القارَّة القُطبيَّة الجنوبيَّة. الذكرُ والأُنثى مُتماثلان في القدّ والكسوة، إذ يصلُ ارتفاع الفرد منها إلى 122 سنتيمترًا (48 إنشًا)، وتتراوح وزنها ما بين 22 إلى 45 كيلوغرامًا (49 إلى 99 رطلًا). ريشُ الرأس والظهر أسود اللون، وهو مُحددٌ تحديدًا واضحًا يفصلهُ عن ريش البطن الأبيض، وريش الصدر الأصفر الباهت، والبُقعتان الريشيَّتان الأُذُنيَّتان الصفراء الفاتحة. يندرُ ظُهُور بطاريق إمبراطورة ذات طفراتٍ لونيَّة غريبة، لكن في سنة 2019م، نشرت شبكة سي أن أن عن هيئة الإذاعة البريطانيَّة صُورًا لِأوَّل بطريقٍ إمبراطور يكسوه ريشٌ أسودٌ بالكامل، قائلةً إنَّهُ من المُمكن أن يكون ذلك البطريق هو الوحيد من نوعه الموجود على كوكب الأرض، من حيث لونه الأسود الخالص، الذي هو نتيجة طفرة اسوداديَّة.' والبطريقُ الإمبراطور عاجزٌ عن الطيران، شأنه في ذلك شأن كُل البطاريق، وجسده انسيابيّ، وأجنحته متينةٌ قويَّةٌ تلعب دور الزعانف عند الثدييَّات لِتُساعده على خوض غمار موطنه البحري. تقتات البطاريق الإمبراطورة على الأسماك بِشكلٍ رئيسيّ، كما يشتملُ غذاؤها على القشريَّات من شاكلة الكريليَّات، ورأسيَّات القدم كالسَّبيدج. وهذه البطاريق قادرةٌ على البقاء تحت الماء طيلة 18 دقيقة خِلال الصيد، وهي تغوص حتَّى عمق 535 مترًا (1,755 قدمًا) بحثًا عن طرائدها. وهي تتمتع بِخصائص جسديَّةٍ وأحيائيَّةٍ عديدةٍ تُمكِّنُها من تحقيق هذا، أبرزها هيموغلوبين فريد التركيب يسمح باستمرار عمل أعضائها الحيويَّة في ظل نقصٍ شديدٍ بِالأُكسجين، كما تتمتع بِعِظامٍ متينةٍ قويَّةٍ تُقلِّصُ الرضح الضغطي، وهي قادرةٌ على التخفيف من أيضها والاستغناء عن بعض أعمال أعضائها غير الضروريَّة.
البطريق الإمبراطور هو النوع الوحيد من البطاريق الذي يُفرِّخ خِلال موسم الشتاء القطبي الجنوبي، وتتوزَّع مناطق تفريخه حول سواحل القارَّة القُطبيَّة الجنوبيَّة في مُستعمراتٍ ضخمةٍ على جليد البحر الذي يُحيط بِالقارَّة في فصل الشتاء، وقد تسيرُ الطُيُور مُتهاديةً لِمسافةٍ تتراوح بين 50 و120 كيلومترًا (31–75 ميلًا) حتَّى تصل مُستعمرات تفريخها المذكورة. من النادر جدًا أن تُشاهد هذه البطاريق شمال الجليد. ويُنتجُ كُلَّ زوجٍ بيضةً في شهر أيَّار (مايو) أو حُزيران (يونيو)، بواكيرُ الشتاء. ثُمَّ تذهب الأُنثى إلى البحر بحثًا عن الغذاء وتُخلِّف الذكر لِيرخُم البيضة على قدميه تحت طيَّةٍ من الجلد قُرابة 60 يومًا، تهبطُ أثناءها درجات الحرارة إلى -60° مئويَّة (-76° فهرنهايت). حرارة جسم الطائر البالغ مسألةٌ حياتيَّةٌ بِالنسبة إلى الفرخ في البيضة، ولِهذا لا يستطيع الذكر أن يترك البيضة لحظةً واحدةً، ولا أن يأكل. خِلال صيامه، الذي يدوم 110 يومًا، والذي يبدأ أثناء فترة المُغازلة، يفقدُ 45% من وزن جسمه الأساسي، لكنَّهُ يستطيع البقاء على قيد الحياة والتغلُّب على زمهرير الشتاء والعواصف الثلجيَّة العنيفة بِالانضمام إلى تجمُّع الذُكُور الراخمة الأُخرى. وترجع الأُنثى عندما يحين وقت الفقس، وتُطعمُ الفرخ، فيُطلق سراح الذكر، لِيقوم بِرحلةٍ طويلةٍ عبر الجليد طلبًا لِلطعام في المياه المكشوفة. فيما بعد تجتمعُ الفراخ مع بعضها فيما يُعرف بِـ«دار الحضانة» فيتحرَّر كِلا الأبوين لِلانصراف إلى جمع الطعام من البحر. وتبدأ الفراخ رحلتها إلى البحر في مُنتصف الصيف، قبل أن يُغطِّيه الجليد.
يُعتقد أنَّ أعداد البطاريق الإمبراطورة انحسرت إلى سبع مرَّاتٍ أقل ممَّا هي عليه اليوم، خِلال العصر الجليدي الأخير، وانحصر وُجُودها في مساحاتٍ محدودةٍ. ثُمَّ انتعشت أعدادها وعادت إلى الارتفاع مُجددًا قبل 12 ألف سنة بالتزامن مع ارتفاعٍ في درجات الحرارة حتَّى 15 درجةً في القطب الجنوبي، وانحسار مساحات الغطاء الجليدي. ويبدو أنَّ انحسار المساحات الجليديَّة سهَّل على البطاريق الوُصُول إلى المياه لِلحُصُول على الطعام، بينما حال الجليد السابق دون ذلك، فانحصرت البطاريق في بضعة أماكن من شاكلة منطقة بحر روس التي لم يُغطِّها الجليد بسبب الرياح والتيَّارات البحرية. بدَّل الاتحاد الدُولي لِحفظ الطبيعة حالة انحفاظ البطاريق الإمبراطورة من غير مُهددة إلى قريبة من الخطر سنة 2012م، لِأسبابٍ مُتنوِّعةٍ، على الرُغم من أنَّ أبحاث بعض العُلماء البريطانيين - بِالاستناد إلى صُورٍ بالأقمار الصناعية عالية الدقَّة - تمكَّنت من تحديد عدد مُستعمرات هذه البطاريق في ذات السنة، حيثُ بلغت 595 ألف بطريقٍ تعيش في 44 مُستعمرةً على امتداد سواحل القارَّة القُطبيَّة الجنوبيَّة، وهو ما يفوق تقديراتٍ سابقةٍ كانت تتراوح ما بين 270 ألف و350 ألف بطريقٍ. وفي شهر نيسان (أبريل) 2026، عاد الاتحاد المذكور ليُبدِّل حالة حفظ هذه الطيور لمُهدَّدةٍ بالانقراض.
النص مقتبس من مقالة «بطريق إمبراطور» في ويكيبيديا العربية بترخيص المشاع الإبداعي (CC BY-SA)، ومعرّف الكائن في ويكي بيانات.
نوع معرض للانقراض
نوع معرض للانقراض
نوع غير مهدد
نوع غير مهدد