سهل السافانا
أسد
Panthera leo
زئير الأسد ليس تهديداً للفريسة بل رسالة إلى أسود أخرى: هذه الأرض مأهولة، وأصحابها هنا.
القائمة الحمراء نوع معرض للانقراض

- الاسم العلمي
- Panthera leo
- حالة الحفظ
- نوع معرض للانقراض
- البيئة
- سهل السافانا
أين تعيش
الأسد الحيوان الوحيد بين السنوريات الكبيرة الذي يعيش في جماعة دائمة. تتكوّن الجماعة من لبؤات تربطهنّ قرابة، مع صغارهنّ وذكر أو أكثر، ويشغلن أرضاً لها حدود تُعلَن بالزئير وبعلامات الرائحة على الأعشاب والشجيرات. تختار المجموعة السهول العشبية المفتوحة والغابات المتناثرة، وتلزم مواضع الظل والصخور والأشجار المنبسطة في وسط النهار، فترى القطيع كله مستلقياً بلا حراك تحت شجرة واحدة. الذكور الشابة تُطرد من مجموعتها حين تكبر، فتتجول وحدها أو مع أشقائها في أطراف الأراضي المشغولة حتى تجد مكاناً لها. ونشاط الأسد ليلي في معظمه؛ فهو ينام معظم النهار ويبدأ التحرك مع برودة المساء، حين تصبح السافانا أهدأ وأسهل للاقتراب.
ماذا تأكل
الأسد لاحم يصطاد آكلات العشب الكبيرة التي تشاركه السهل: الحمر الوحشية والتيتل والظباء، وأحياناً الجاموس حين تجتمع المجموعة على فرد منه. اللبؤات هنّ صائدات المجموعة في الغالب؛ يتوزعن حول الفريسة، تدفعها إحداهنّ نحو الأخريات المختبئات في العشب، فالمطاردة الطويلة ليست في مصلحة الأسد لأن نفَسه يخذله بعد مسافة قصيرة. لذلك يعتمد على الاقتراب صامتاً ثم الاندفاع القريب. ولا يرفض الأسد وجبة جاهزة: كثيراً ما ينتزع صيد الضباع أو الفهود بدل أن يصطاد بنفسه. وبعد وجبة كبيرة قد يمضي أياماً لا يأكل فيها شيئاً. والذكور تأكل أولاً في العادة، ثم اللبؤات، وتأتي الأشبال في آخر الدور.
كيف تتكيّف
لون الأسد الرملي يذوب في العشب الجاف، حتى إنك قد تمرّ قريباً منه دون أن تميّزه. عينه مهيأة للعمل في الضوء الخافت: خلف الشبكية طبقة عاكسة تعيد الضوء إليها مرة ثانية، وهي التي تجعل عينيه تلمعان في ضوء الكشاف ليلاً. مخالبه تنطوي داخل أصابعه فتبقى حادة ولا تُسمَع خطوته على الأرض، ولسانه خشن كالمبرد يجرّد اللحم عن العظم وينظّف فروه. أما لبدة الذكر فتكبر وتغمق مع تقدمه في العمر، وهي إشارة تراها الأسود الأخرى من بعيد قبل أن تقترب، كما تقيه بعض الشيء في المشاجرات. وتولد الأشبال ببقع باهتة على فرائها تخفيها بين الأعشاب، ثم تزول مع النمو.
من ويكيبيديا العربية
الأسد حيوان من الثدييات من فصيلة السنوريات وأحد السنوريات الأربعة الكبيرة المنتمية لجنس النمور (اللاتينية: Panthera)، وهو يُعد ثاني أكبر السنوريات في العالم بعد الببر، حيث تفوق كتلة الذكور الكبيرة منه 250 كيلوغراما (550 رطلًا). تعيش معظم الأسود البرية المتبقية اليوم في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، ولا تزال جمهرة واحدة صغيرة مهددة بالانقراض تعيش في آسيا بولاية غوجرات في شمال غربي الهند. كان موطن الأسود شاسعًا جدًا في السابق، حيث كانت تتواجد في شمال إفريقيا، الشرق الأوسط، وآسيا الغربية، حيث انقرضت منذ بضعة قرون فقط. وحتى بداية العصر الحديث (الهولوسين، منذ حوالي 10,000 سنة)، كانت الأسود تُعتبر أكثر ثدييات اليابسة الكبرى انتشارا بعد الإنسان، حيث كانت توجد في معظم أنحاء إفريقيا، الكثير من أنحاء أوراسيا من أوروبا الغربية وصولا إلى الهند، وفي الأمريكيتين، من يوكون حتى البيرو.
يختلف أمد حياة الأسود باختلاف جنسها، فاللبؤات التي تعيش في مناطق محميّة آمنة مثل منتزه كروغر الوطني قد تصل لما بين 12 و14 عاما، بحال تخطّت مخاطر ومشقات حياة الأشبال، بينما لا تتخطى الذكور 8 سنوات من حياتها إلا فيما ندر. إلا أن هناك وثائق تظهر أن بعض اللبوات عاشت حتى سن 20 عامًا في البرية. تسكن الأسود السفانا والأراضي العشبيّة عادة، إلا أنها قد تتواجد في أراضي الأشجار القمئية والغابات في بعض الأحيان. تعتبر الأسود حيوانات اجتماعية بشكل كبير مقارنة بباقي أعضاء فصيلة السنوريات، وتُسمّى المجموعة العائلية للأسود «زمرة» باللغة العربية، وهي تتألف من إناث مرتبطة ببعضها عن طريق القرابة (أخوات، أمهات، خالات، جدّات...)، عدد من الصغار، وبضعة ذكور بالغة. تصطاد مجموعة الإناث مع بعضها في الغالب، حيث تفترس إجمالا الحافريات الكبرى، إلا أنها قد تلجأ للتقميم إن سنحت لها الفرصة. يُعدّ الأسد مفترسا فوقيّا أو رئيسيّا (لا يفترسه أي كائن حي آخر)، ونوعا أساسيّا أو عماديّا (من أنواع الحيوانات التي يرتكز وجود باقي الأنواع بتوازن على وجودها معها في نظام بيئي معيّن). على الرغم من أن الأسود لا تعتبر الإنسان طريدة طبيعية لها وغالبًا ما تتجنبه، إلا أنه يُعرف عن البعض منها أنه أصبح آكلا للبشر في حالات محددة.
تصنّف الأسود على أنها من الأنواع المهددة بالانقراض بدرجة دنيا، حيث ارتفعت حدّة تراجع أعدادها من 30 إلى 50% في إفريقيا خلال العقدين الماضيين؛ ويعتبر أمل الجمهرات الباقية خارج المحميات والمنتزهات القومية ضعيف للغاية. وعلى الرغم من أن سبب التراجع هذا ليس مفهوما كثيرا، إلا أن فقدان المسكن والنزاع مع البشر يعتبران أكثر الأسباب إثارة للقلق. كان يُحتفظ بالأسود في معارض الوحوش منذ أيام الإمبراطورية الرومانية، كما كانت ابتداءً من أواخر القرن الثامن عشر، ولا تزال، من الأنواع الرئيسيّة التي يسعى الناس إلى عرضها في حدائق الحيوان عبر العالم. تتعاون الكثير من حدائق الحيوانات حول العالم حاليّا لإكثار الأسود الآسيوية المهددة بالانقراض عبر إخضاعها لبرنامج تزاوج مكثّف.
يمكن تمييز ذكر الأسد عن الأنثى بسهولة فائقة عن طريق النظر، فالأول يمتلك لبدة (شعر حول العنق) بينما لا لبدة للبؤة. يُعتبر رأس الأسد الذكر أحد أكثر الرموز الحيوانية انتشارا في الحضارة الإنسانية، حيث ظهر في العديد من المؤلفات الأدبية، المنحوتات، الرسومات، الأعلام، وفي الأدب والأفلام المعاصرة. وفي بعض الأحيان تستخدم صورة الذكر حتى ولو كان المراد بالأصل إظهار الأنثى، لأن لبدة الذكر المميزة تفرّق بين هذا النوع من السنوريات وغيره من الكبيرة منها.
النص مقتبس من مقالة «أسد» في ويكيبيديا العربية بترخيص المشاع الإبداعي (CC BY-SA)، ومعرّف الكائن في ويكي بيانات.
مهدد بالانقراض
نوع قريب من الخطر
نوع قريب من الخطر