سهل السافانا

زرافة

Giraffa

تلفّ الزرافة لسانها الطويل حول غصن أكاسيا مليء بالأشواك وتجرّد أوراقه دون أن تصاب شفتها.

زرافة
صورة: John Walker · Public domain · ويكيميديا كومنز
الاسم العلمي
Giraffa
البيئة
سهل السافانا

أين تعيش

تعيش الزرافة في السافانا المفتوحة والغابات المتفرقة في شرق إفريقيا وجنوبها، حيثما تنتشر أشجار الأكاسيا والمِيموزا. لا تكوّن قطعاناً ثابتة الأفراد كما تفعل الحمر الوحشية؛ إذ تتجمع مجموعات مفتوحة تتغير تركيبتها من يوم إلى آخر، ويبقى بينها اتصال بصري عبر مسافات واسعة لأن ارتفاعها يمنحها رؤية أبعد من رؤية أي جار لها في السهل. تفضّل الأرض المستوية الصلبة، وتتجنّب المستنقعات والغابات الكثيفة التي تعيق خطوتها الطويلة. ولأن معظم ما تشربه يأتي من الأوراق نفسها، فهي تستطيع أن تبتعد عن الماء أياماً، وهو ما يسمح لها بالبقاء في مناطق يهجرها غيرها في الجفاف.

ماذا تأكل

الزرافة قارضة أوراق لا راعية عشب: معظم طعامها أوراق الأكاسيا وأزهارها وقرونها، وتضيف إليها براعم وثماراً حين تتوفر. تمسك الغصن بلسانها العضلي الذي تلفّه حوله كاليد، ثم تسحبه بين شفتيها فتنزع الورق وتترك الشوك. الأكاسيا لا تستسلم بسهولة؛ فهي ترفع في أوراقها مواد مرّة الطعم بعد وقت قصير من بدء الرعي، فتنتقل الزرافة إلى شجرة أخرى قبل أن يشتد المذاق، وكثيراً ما تتقدم عكس اتجاه الريح. وهي مجترّة، أي أنها تعيد الطعام من معدتها إلى فمها لتمضغه ثانية، ويمكن أن تفعل ذلك وهي تسير أو تقف ساكنة تراقب السهل من علوّها الشاهق.

كيف تتكيّف

عنق الزرافة الطويل يتكوّن من عدد الفقرات نفسه الموجود في عنق الإنسان، غير أن كل فقرة فيه ممتدة إلى حد بعيد. رفع الدم إلى رأس بهذا الارتفاع يحتاج إلى قلب قوي، وإلى صمامات في أوردة العنق تمنع اندفاع الدم إلى الدماغ حين تخفض رأسها لتشرب، وجلد ساقيها مشدود كالجورب يمنع تجمّع السوائل في أسفلها. لسانها داكن اللون، ويُعتقد أن ذلك يقيه من شمس تتعرض لها ساعات طويلة كل يوم. أما دفاعها فليس القرون الصغيرة فوق رأسها، بل ركلة من قائمة أمامية تكفي لإبعاد أسد عن صغيرها. ولتشرب عليها أن تباعد بين قائمتيها الأماميتين وتنحني، وهي أضعف ما تكون في تلك اللحظة.

من ويكيبيديا العربية

الزَّرَافَةُ (الجمع: زَرَافَى وزَرَافِيُّ) هي جنس من الثدييَّات الأفريقيَّة شفعيَّة الأصابع، وهي أطولُ الحيوانات البريَّة بلا مُنازع، وأضخم المُجترَّات على الإطلاق. اسمُها العلميّ «Giraffa camelopardalis» (نقحرة: جيرافا كاميلوپاردالِس)، واسمُ نوعها، أي «camelopardalis»، يعني حرفيَّا «الجمل النمريّ» أو «الجمل الأنمر»، في إشارةٍ إلى شكلها الشبيه بالجمل واللطخات المُلوَّنة على جسدها التي تجعلها شبيةٍ بالنمر. أبرزُ خصائصها المُميَّزة هي عُنقها وقوائمها فارعة الطول، والنُتوءات العظميَّة على رأسها الشبيهة بالقُرون، وأنماطُ فرائها المُتنوِّعة. تُصنَّفُ ضمن فصيلة الزرافيَّات، إلى جانب قريبها الوحيد المُتبقي، أي الأكَّأب. منها تسعُ نويعات، يُمكنُ التفريق بينها عبر أنماط فرائها التي تختلفُ من نويعٍ إلى آخر.

موطنُ الزرافى الحالي مُتجزّءٌ، وجُمهراتها مُبعثرةٌ، وتنتشرُ من التشاد شمالًا حتَّى جنوب أفريقيا جنوبًا، ومن النيجر غربًا إلى الصومال شرقًا. تشملُ موائلها الطبيعيَّة عادةً السڤناء، والأراضي العُشبيَّة، والأحراج المكشوفة. قوتُها الرئيسيّ هو أوارقُ الطلح (السنط، أو الأقاقيا)، التي ترعاها على ارتفاعاتٍ لا تصلها أغلب العواشب الأُخرى، وقد تتناول الزرافة بِلسانها الطويل (البالغ حوالي نصف متر) غصنًا من ارتفاعٍ يُقارب ستَّة أمتار، وبحركةٍ جانبيَّةٍ من رأسها تُجرِّد ما عليه من ورقٍ. وتعيشُ الزرافة طويلًا دون ماء، وحينما تُقبلُ على الشُرب تُباعدُ ما بين قائمتيها الأماميتين كثيرًا لتبلغ الماء. ومع أنَّ للزَّرافة أطول عُنُقٍ بين الثدييات، فإنَّ لها الفقرات الرقبيَّة المُعتادة السَّبع فقط (وهو عددها في كافَّة الثدييات). وارتفاعُ الزَّرافة مع حدَّة بصرها يُعطيانها أعظم مجالٍ للرؤية بين الثدييات.

تُشكِّلُ الزرافى طرائدًا لجُملةٍ من الضواري، أبرزُها الأُسود؛ وتقعُ صغارها أحيانًا ضحيَّة النُمور والضِّباع المُرقطة والكلاب البريَّة الأفريقيَّة. لا تتمتَّع الزرافى البالغة بروابط اجتماعيَّة قويَّة، على أنَّها تتجمَّع في مجاميع صغيرة فضفاضة الصلة، لو حصل أن كانت جميعُ الأفراد تتجهُ في ذات الاتجاه. تفرضُ الذُكور مرتبتها الاجتماعيَّة عبر سلوكٍ يُعرف «بالتعانق»، وهو شكلٌ من أشكال القتال عند هذه الحيوانات، حيثُ تضربُ بعضها البعض باستخدام أعناقها. وحدها الذُكور المُهيمنة تتزاوجُ مع الإناث، التي يقع عليها وحدها عبء تربية الصغار. ولون الزرافة الأبقع الرَّمليّ والكستنائيّ يموهها في بيئاتها، وهي إلى ذلك تُجيدُ الدفاع عن نفسها بالرفس أو النطح.

أسرت الزرافة الحضارات البشريَّة المُختلفة قديمًا وحديثًا، بسبب مظهرها الغريب والفريد بين جميع الحيوانات، فجُسِّدت في الكثير من اللوحات الفنيَّة والرُسومات والكُتب والرُسوم المُتحرِّكة. يُصنِّف الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة الزرافى على أنَّها غير مُهددة، لكنَّها رُغم ذلك استُؤصلت من الكثير من أنحاء موطنها السَّابق، وبعضُ نويعاتها مُصنَّفٌ على أنَّهُ مُهددٌ بالانقراض. لكن على العُموم، ما تزالُ الزرافى موجودةٌ في الكثير من المُنتزهات الوطنيَّة ومحميَّات الطرائد.

النص مقتبس من مقالة «زرافة» في ويكيبيديا العربية بترخيص المشاع الإبداعي (CC BY-SA)، ومعرّف الكائن في ويكي بيانات.

يشاركه سهل السافانا

شاهد زرافة في الحديقة ثلاثية الأبعاد ←