الغابة المطيرة

يغور

Panthera onca

يصطاد اليغور بعضّة إلى الجمجمة مباشرة بين الأذنين، وهي طريقة لا تشاركه فيها بقية السنوريات الكبرى.

القائمة الحمراء نوع قريب من الخطر

يغور
صورة: Bjørn Christian Tørrissen · CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز
الاسم العلمي
Panthera onca
حالة الحفظ
نوع قريب من الخطر
البيئة
الغابة المطيرة

أين تعيش

يلزم اليغور الغابات الكثيفة القريبة من الماء: ضفاف الأنهار، والمستنقعات، والأراضي التي يغمرها الفيضان في موسم المطر. الماء ليس عائقًا أمامه بل جزء من بيته، فهو سبّاح ماهر يعبر الأنهار العريضة ويصطاد فيها. يعيش وحيدًا في منطقة يعدّها له، ويعلّم حدودها بخدوش على جذوع الأشجار وبرائحته، فتعرف بقية اليغاور أن المكان مشغول. وهو ينشط في أول الليل وآخره وعند الفجر، ويقضي حرّ النهار راقدًا في ظلّ كثيف أو على غصن عريض فوق الماء. وقلّما يُرى في المناطق المكشوفة الخالية من الشجر، لأنه يعتمد على الاختباء أكثر من الجري وراء الفريسة في العراء.

ماذا تأكل

اليغور صيّاد واسع الاختيار: يفترس الخنازير البرّية وقوارض الماء الكبيرة والغزلان، ولا يتردّد في مهاجمة تماسيح الكيمن الصغيرة والسلاحف والأسماك عند حافة الماء. أسنانه وفكّاه أقوى مما يوحي به حجمه، حتى إنه يكسر درع السلحفاة ويصل إلى ما تحته، ولذلك لا يعجزه فريسة مدرّعة كالمدرَّع ذي الصفائح. يصطاد بالكمين لا بالمطاردة: يزحف ملتصقًا بالأرض حتى يصير قريبًا جدًّا، ثم يثب وثبة واحدة. وبعد أن يمسك فريسته يجرّها إلى مكان مستور بين الأشجار أو إلى ضفة عالية ليأكلها هناك بعيدًا عن أعين آكلات الجيف. وهو يأكل ثم يعود إلى ما تبقّى بعد ساعات، فلا يترك الفريسة كلها لغيره.

كيف تتكيّف

جسم اليغور ممتلئ وقوائمه قصيرة عريضة، وهو بناء يناسب القوة والسباحة والتسلّق أكثر مما يناسب العدو الطويل. جلده مرقّط بحلقات تشبه الورود، وفي داخل كل حلقة نقطة صغيرة أو أكثر، وهي علامة تفرّقه عن النمر الأفريقي الذي تخلو حلقاته من هذه النقطة. وتذوب هذه النقوش في ضوء الغابة المبقّع فيصعب تمييزه بين الأوراق. عيناه مهيّأتان للرؤية في الضوء الخافت، فيصطاد في ساعات الليل الأولى، ولا يفقد سمعه ولا شمّه في العتمة فيتتبّع بهما ما لا تراه عيناه. وبعض اليغاور يولد بلون داكن يبدو أسود من بعيد، لكن نقوشه تظهر إذا وقع عليه الضوء من زاوية مناسبة.

من ويكيبيديا العربية

اليَغْوَر أو النمر الأمريكي، والمعروف أيضًا باسمه اللاتيني والجرماني: الجغور (نقحرة: جگور أو جاگوار)؛ هو أحد السنوريات الكبرى المنتمية لجنس النمور، والممثل الوحيد لهذا الجنس في الأمريكيتين. يُعتبر اليغور ثالث أكبر السنوريات بعد الببر والأسد، وهو أضخمها في نصف الكرة الأرضية الغربي. يمتد موطن اليغور حاليًا من المكسيك عبر معظم أنحاء أمريكا الوسطى وصولاً حتى الباراغواي وشمال الأرجنتين، وكان موطنه في السابق يشمل جزءًا كبيرًا من جنوب وغرب الولايات المتحدة الأمريكية، أما الآن فقد تمت إبادته في جميع هذه الأنحاء عدا جزء صغير من ولاية أريزونا، حيث لا تزال هناك جمهرة صغيرة باقية بحسب الظاهر.

يتشابه اليغور والنمر بشكل كبير في مظهرهما الخارجي، ويُمكن للمرء غير المختص أن يُخطئ بسهولة بينهما، إلا أن اليغور أكبر حجمًا وأكثر امتلاءً وأقل رشاقةً من النمر، ورقطه ورديّة الشكل تحوي نقطًا مركزية على العكس من ورديات النمر، كما أن موائله المفضلة أقرب إلى موائل الببور من النمور. يمكن العثور على اليغور في ضروب متنوعة من الموائل الطبيعية، التي تتراوح من السهول المفتوحة والسڤانا إلى الغابات، إلا أن غابات الأمطار الكثيفة تبقى مسكنه المفضل، خاصة قرب المياه، كونه أكثر السنوريات ولعًا بالنزول إلى الماء، إلى جانب الببور. يُعد اليغور حيوانًا انعزاليًا ومفترسًا انتهازيًا يصطاد عن طريق إنشاء الكمائن ما تيسّر له من الطرائد بغض النظر عن نوعها أو حجمها، وهو مفترس رئيسي وكائن عمادي في بيئته، أي أنه كائن يلعب دورًا رئيسيًا في إبقاء النظام البيئي متوازنًا في موطنه، وذلك عبر تحكمه بأعداد الطرائد المختلفة والمفترسات الدونيّة الأخرى. يُعرف عن اليغور عضته الفائقة بالمقارنة مع باقي أنواع السنوريات الكبرى، حيث يتفوق عليها جميعًا في هذا المجال، الأمر الذي يُمكنه من افتراس الزواحف ذات الجلود الأكثر قساوةً بما فيها السلاحف وبعض التمساحيات، ولليغور أسلوب قتل يُميزه عن باقي السنوريات، فهو دائمًا ما يعض رأس الطريدة بين أذنيها، ليثقب جمجمتها ودماغها مما يتسبب بنفوقها على الفور.

يُصنّف الاتحاد العالمي للحفاظ على الطبيعة اليغور على أنه من ضمن الأنواع القريبة من خطر الانقراض، بما أن أعداده تتراجع بعض الشيء لأسباب عديدة منها خسارة الموائل وتجزئتها، الصيد على يد البشر، وبشكل خاص المزارعين في أمريكا الجنوبية، الذين يخسرون بضعة رؤوس من الماشية لصالح اليغور بين الحين والآخر. تحظى اليغاور بحماية قانونية دولية، حيث أنها ترد في قائمة الحيوانات التي تُحظر التجارة الدولية بها وبأعضائها وفق اتفاقية حظر الإتجار بالأنواع المهددة. يُعتبر موطن اليغور من أكبر مواطن السنوريات الكبرى على الرغم من تراجع أعداده، ونظرًا لاتساع رقعة الانتشار هذه، فقد ظهرت هذه الحيوانات في فن وميثولوجيا العديد من الشعوب الأمريكية الأصلية التي تشاطرت وإياها نفس الرقعة الجغرافية، بما فيها شعبيّ المايا والأزتيك.

النص مقتبس من مقالة «يغور» في ويكيبيديا العربية بترخيص المشاع الإبداعي (CC BY-SA)، ومعرّف الكائن في ويكي بيانات.

يشاركه الغابة المطيرة

شاهد يغور في الحديقة ثلاثية الأبعاد ←