الصحراء العربية

مهاة عربية

Oryx leucoryx

حين تلمع المهاة البيضاء تحت شمس الظهيرة، يصعب تمييزها عن وميض السراب فوق الكثبان البعيدة.

القائمة الحمراء نوع معرض للانقراض

مهاة عربية
صورة: MathKnight · CC BY-SA 3.0 · ويكيميديا كومنز
الاسم العلمي
Oryx leucoryx
حالة الحفظ
نوع معرض للانقراض
البيئة
الصحراء العربية

أين تعيش

تعيش المهاة العربية في المناطق المفتوحة من الصحراء العربية: سهول حصوية واسعة، وأودية ضحلة تنبت فيها الشجيرات بعد المطر، وأطراف الكثبان الرملية في الربع الخالي. وهي لا تبقى في مكان واحد، بل تتنقل في قطعان صغيرة تقودها أنثى كبيرة، وتقطع مسافات طويلة بحثًا عن مرعى نبت حديثًا. ويلاحظ الرعاة أن القطيع يتحرك نحو الجهة التي هطل فيها المطر حتى وإن كانت بعيدة، لأن المطر يعني عشبًا جديدًا بعد أيام. وفي النهار الشديد الحرارة، حيث تقترب حرارة الصحراء العربية من أربع وأربعين درجة مئوية، تلجأ المهاة إلى ظل شجرة أو جرف صخري، وتحفر بحوافرها حفرة ضحلة تصل إلى الرمل الأبرد تحت السطح وتربض فيها حتى يميل النهار.

ماذا تأكل

طعام المهاة نباتي بالكامل، وهو في الغالب أعشاب جافة وبراعم شجيرات وأوراق صغيرة تنبت متفرقة على مسافات متباعدة. ولأن المرعى فقير، فإن القطيع يأكل قليلًا من كل نبتة ثم ينتقل، فلا يستنزف موضعًا واحدًا. وتنبش المهاة الأرض بحوافرها لتصل إلى الجذور والدرنات التي تحتفظ بالماء في داخلها، وتقضم البطيخ البري والبقول الصحراوية حين تجدها. أما الماء فنادرًا ما تشربه من غدير أو بركة؛ إذ تحصل على معظم حاجتها من عصارة النبات ومن الندى الذي يتكثف على الأوراق في الليالي الباردة. ولهذا تفضّل الرعي في الصباح الباكر وفي أول الليل، حين يكون النبات أكثر رطوبة وأقل جفافًا مما يكون عليه في وسط النهار.

كيف تتكيّف

لون المهاة الأبيض ليس زينة؛ فهو يعكس ضوء الشمس عن الجسم، بينما تساعد السيقان الداكنة على امتصاص دفء الصباح بعد ليلة باردة. وحوافرها عريضة منبسطة تتباعد قليلًا عند الوطء فتوزّع ثقلها على الرمل اللين ولا تغوص فيه، وهي نفسها الأداة التي تحفر بها مرقدها. أما القرنان الطويلان المستقيمان فترفعهما في وجه الذئب أو عند خلاف مع فرد آخر من القطيع، ومن الجانب يبدوان أحيانًا قرنًا واحدًا، ويرجّح كثيرون أن هذا المنظر هو أصل حكايات وحيد القرن الأسطوري. ويعمل جسمها كذلك على تقليل الفقد: تقلّ حركتها في ذروة الحر، وتتقارب في الظل، وتؤجل نشاطها إلى ساعات الفجر والغروب.

من ويكيبيديا العربية

المهاة العربية أو الوضيحي (الاسم العلمي: Oryx leucoryx) هي إحدى أنواع الظباء، المنتمية لفصيلة البقريات، ذات سنام مميز على كتفيها وقرون طويلة مستقيمة وذيل ينتهي بخصلة شعر. يُعتبر هذا النوع أصغر أنواع المهاة جميعها، وهو يستوطن صحاري وسهوب شبه الجزيرة العربية وبلاد ما بين النهرين وسوريا وفلسطين ومصر.

تعتبر المهاة العربيّة نوعا مهددا بالانقراض، إذ أنها تُصنّف على أنها من الأنواع الموضوعة ضمن الدرجة الأولى من الحيوانات الداخلة في نطاق حماية الاتفاقية الدولية لحظر الإتجار بالأنواع المهددة (CITES)، وكانت قد انقرضت فعليا في البريّة خلال أوائل عقد السبعينات من القرن العشرين عندما قُتل آخر واحد منها في صحراء الربع الخالي على الحدود السعوديّة العمانيّة. وقد أُعيد إدخال المهاة العربيّة إلى بعض موائلها الطبيعيّة منذ ثمانينات القرن ذاته، بعد أن تم إكثارها في حدائق الحيوانات والمحميات الخاصة. إلاّ أن نجاح هذه العمليّة كان متفاوتا.

قُدّرت جمهرة هذه الحيوانات عام 2008 بحوالي 1100 رأس في البرية، وما بين 6000 و 7000 رأس في الأسر حول العالم، في حدائق الحيوانات، المحميات، وعند هواة تربية الحيوانات الغريبة، في منطقة الشرق الأوسط خصوصا، وبالتحديد في سوريا، البحرين، قطر، والإمارات العربية المتحدة، حيث يتم الاحتفاظ بهذه الحيوانات في حظائر كبيرة مسيجة تستطيع فيها أن تعدو وتتنقل براحة. تمّ اختيار مهاة عربية قطرية تُدعى «أوري-Orry» كجالب الحظ الرسمي لدورة الألعاب الآسيوية لعام 2006 في الدوحة، كذلك، تستخدم الخطوط الجوية القطرية صورة رأس مهاة عربية كشعار لها، وهي مرسومة على ذيل جميع الطائرات التابعة لها.

كان هناك اختلاط حاصل بين هذه الحيوانات ومها أبو حراب بسبب أن كلاهما حمل الاسم العلمي ذاته نتيجة لخطأ أحد علماء الحيوانات في التصنيف، قبل أن يتم تصحيح هذا الأمر بعد فترة. تعتبر المهاة العربية من أكثر الحيوانات المجسدة في الشعر العربي، خصوصا الغزلي منه، لأسباب متعلقة بهيئتها التي نظر إليها كثيرون على أنها تجسيد للجمال والنقاوة.

النص مقتبس من مقالة «مهاة عربية» في ويكيبيديا العربية بترخيص المشاع الإبداعي (CC BY-SA)، ومعرّف الكائن في ويكي بيانات.

يشاركه الصحراء العربية

شاهد مهاة عربية في الحديقة ثلاثية الأبعاد ←